الشيخ السبحاني
347
بحوث في الملل والنحل
« ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » « 1 » . والاستدلال بالآية يتوقف على ثبوت صغرى وكبرى : الصغرى عبارة عن كون الأنبياء وأوصيائهم ومن يرتبط بهم أحياءً وأمواتاً من شعائر اللّه . . . والكبرى عبارة عن كون البناء والتنظيف وصيانة المقابر تعظيم لشعائر اللّه . ولا أظن أنّ الكبرى تحتاج إلى مزيد بيان ، إنّما المهم بيان الصغرى ، وأنّ الأنبياء والأوصياء من شعائر اللّه ، وبيان ذلك يحتاج إلى نقل ما ورد حول شعائر اللّه من الآيات : 1 - « إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » « 2 » . 2 - « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً » « 3 » . 3 - « وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ » « 4 » . 4 - وفي رواية أُخرى جعل مكان شعائر اللّه ، حرمات اللّه وقال : « ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ
--> ( 1 ) . الحج : 32 . ( 2 ) . البقرة : 158 . ( 3 ) . المائدة : 2 . ( 4 ) . الحج : 36 .